العلامة الحلي
157
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما : المنع ، لأن أبا بكر منع من بيع العناق بلحم الجزور ( 1 ) . والجواب : أن فعل أبي بكر وقوله ليس حجة . والثاني ( 2 ) : الجواز - وبه قال مالك وأحمد - لأنه يجوز بيعه بلحمه فجواز بيعه به أولى ( 3 ) . ب - يجوز بيع اللحم بالحيوان غير المأكول كالآدمي والسبع وغيرهما ، عندنا ، لجواز بيعه بجنسه فبغيره حيا أولى . ولأن سبب المنع بيع مال الربا بأصله المشتمل عليه ، وهو منفي هنا ، وبه قال مالك وأحمد ، لأن الحيوان لا ربا فيه جملة فجاز بيعه بما فيه الربا ( 4 ) . وللشافعي قولان ، هذا أحدهما ، والثاني : المنع - وهو اختيار القفال - لعموم السنة ( 5 ) . وهو ممنوع . ج - يجوز بيع اللحم بالسمكة الحية ، ولحم السمك بالحيوان الحي عندنا ، لما تقدم . وعند الشافعي قولان ، أحدهما : أن لحم السمك إن كان من جملة اللحم ، كان كما لو باع لحم غنم ببقر . وإن كان ليس من جملة اللحمان ،
--> ( 1 ) رواه الشافعي في مختصر المزني : 78 ، وأورده أبو إسحاق الشيرازي في المهذب 1 : 284 ، والماوردي في الحاوي الكبير 5 : 158 ، والرافعي في العزيز شرح الوجيز 4 : 98 ، وكذلك ابنا قدامة في المغني 4 : 162 ، والشرح الكبير 4 : 159 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية و " ق ، ك " هكذا : وإن قالوا بالتعدد والثاني . وجملة " وإن قالوا بالتعدد " زائدة ، حيث ذكرها المصنف ( قدس سره ) آنفا بقوله : وإن قالوا بالاختلاف . ( 3 ) الوسيط 3 : 57 ، حلية العلماء 4 : 194 - 195 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 98 ، روضة الطالبين 3 : 60 ، التفريع 2 : 129 ، المغني 4 : 163 - 164 ، الشرح الكبير 4 : 159 . ( 4 ) التفريع 2 : 129 ، المغني 4 : 164 ، الشرح الكبير 4 : 159 ، حلية العلماء 4 : 195 . ( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 284 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 365 ، الحاوي الكبير 5 : 159 ، حلية العلماء 4 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 98 ، روضة الطالبين 3 : 60 .